eMouaten

ماذا بعد اتفاق تقاسم السلطة في جنوب اليمن؟

أعيد النشر هنا 08/11/2019
أ ف ب

الرياض - من المتوقع ان يخرج جنوب اليمن من اتون حرب داخلية مع توص ل الحكومة والانفصاليين إلى اتفاق لتقاسم السلطة، قد تكون له انعكاسات ايجابية على النزاع اليمني بشكل عام بعد سنوات من الاقتتال الذي خل ف آلاف القتلى.

في ما يلي، بعض النتائج المتوقعة لهذا الاتفاق وانعكاساتها على مجرى الحرب وأطرافها:

تتولى السعودية بموجب الاتفاق المسؤولية السياسية والامنية الأكبر في جنوب اليمن، بعدما كانت الإمارات هي اللاعب الرئيسي في هذه المنطقة.

وقال مركز "مجموعة الأزمات الدولية" في تقرير إن الاتفاق "يضع السعودية في قلب منظومة صناعة الاتفاقات في اليمن".

والشهر الماضي، أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن منذ 2014 ضد المتمردين الحوثيين، أن المجموعات المسلحة اليمنية الموالية له في مدينة عدن الجنوبية، ستكون تحت قيادة سعودية بعدما كانت تقودها الإمارات.

والإمارات الشريك الاساسي في التحالف، هي الداعم الرئيسي لقوات من الانفصاليين سيطرت على عدن بعد معارك مع قوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من التحالف أيضا، قبل أكثر من شهرين.

وعلاقة الإمارات بالحكومة تشوبها الريبة مع اتهام أبوظبي لهذه السلطات بالسماح بتنامي نفوذ الاسلاميين داخلها، بينما تقول الحكومة من جهتها إن الإمارات ساعدت الانفصاليين لتنفيذ "انقلاب" وهو ما نفته أبوظبي.

بالمقابل تقيم السعودية علاقات جيدة مع الحكومة اليمنية والانفصاليين، ما يسمح لها بأن تكون على الحياد بين الجانبين.

وقال "مركز صنعاء للدراسات" في تقرير "إذا تم تطبيقه بشكل كامل، فهذا يعني أن السعودية ستتولى مسؤولية الامن والسياسة".

اعتبر مسؤولون سعوديون ويمنيون أن الاتفاق على تقاسم السلطة بين الحكومة والانفصاليين في الجنوب، خطوة نحو تحقيق السلام في كل اليمن.

وغداة التوقيع، أعلن مسؤول سعودي الأربعاء عن "قناة مفتوحة" بين المملكة ومتمردي اليمن منذ 2016 لدعم إحلال السلام في البلد الغارق في نزاع مسلح.

وقال المسؤول السعودي لصحافيين إن هناك "قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ عام 2016. نحن نواصل هذه الاتصالات لدعم السلام في اليمن".

وأك د "لا نغلق أبوابنا مع الحوثيين".

ولم يعط المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، أي تفاصيل إضافية حول طبيعة قناة الاتصال، لكن تصريحاته صدرت في وقت توق فت فيه هجمات المتمردين ضد المملكة بالصواريخ والطائرات المسي رة منذ أسابيع.

ولم يصدر أي تعليق فوري من المتمردين الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى في اليمن منذ العام 2014.

وسبق أن أعلنت واشنطن في أيلول/سبتمبر الماضي عن محادثات مع المتمردين.

وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض في حفل التوقيع إن الاتفاق "مرحلة جديدة في استقرار اليمن".

وتعليقا على الاتفاق، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب "بداية جيدة! أرجوكم اعملوا بجدية للتوصل إلى اتفاق نهائي".

تحرص السعودية على تقليص نفوذ خصمها الإقليمي إيران في اليمن، خشية تحول المتمردين المدعومين من طهران إلى ما يشبه جماعة حزب الله في لبنان من ناحية النفوذ السياسي والقوة العسكرية.

وقد عرض الحوثيون مؤخر ا وقف جميع الهجمات على السعودية كجزء من مبادرة سلام أوسع نطاق ا. ثم جد دوا في وقت لاحق اقتراحهم رغم الضربات الجوية المستمرة من قبل التحالف.

ويأتي العرض بعدما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجمات في أيلول/سبتمبر ضد منشآت نفطية سعودية رئيسية. لكن الرياض وواشنطن ألقتا باللوم على إيران، وهي تهمة نفتها طهران.

رغم ذلك، فإن التقارب مع المتمردين لن يكون سهلا .

وقال مركز "مجموعة الأزمات الدولية" إن "الحوثيين يطالبون بترتيبات لتقاسم السلطة تضمن لهم دورا كبيرا في حكومة وحدة وطنية".

وتابع "يريد السعوديون من الحوثيين قطع العلاقات مع إيران والتخلي عن الأسلحة الثقيلة (...) وضمان أمن الحدود".

وتابع المركز ان "الفجوة بين هذه المواقف ليست بسيطة".

بموجب الاتفاق، سيتولى المجلس الانتقالي الجنوبي، القوة الانفصالية الرئيسية، عددا من الوزارات في الحكومة اليمنية التي ستتكون من 24 وزيرا، على أن تعود السلطة المعترف بها إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وقال "معهد الشرق الاوسط" في تقرير إن "ضم المجلس الانتقالي تغيير محوري عن سياسة الحكومة السابقة التي رفضت الاعتراف بهذا الحراك".

وتابع "تبقى ضرورة العمل على تعزيز الثقة بين الجانبين، وهو الخطر الرئيسي الذي يهد د تطبيق الاتفاق لمدة طويلة".

وبحسب بيتر سالزبري المحلل في "مجموعة الازمات"، فإن السؤال "هو هل أن الاتفاق (في الجنوب) يمكن أن يشك ل جسرا لبلوغ تسوية سياسية في كل البلد، أم أن ه مجرد محطة استراحة قبل جولة أخرى من العنف".

ر